السيد الخميني
311
كتاب الطهارة ( ط . ق )
" الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 1 ) لمنع دلالته على ذلك ، لاحتمال أن يكون المراد منه غلبة حجته على سائر الحجج ، أو يكون المراد منه عدم علو غير المسلم على المسلم ، نظير قوله : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " ( 2 ) ولا لقوله تعالى : " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " الخ ( 3 ) لكونه أجنبيا عما نحن بصدده ، ولا للنبوي : " كل مولود " الخ ، لما تقدم ، ولا لكون عمدة دليل الحكم بالتبعية الاجماع والسيرة فليقتصر على القدر المتيقن منهما ، وهو ثبوت الحكم مع تبعيته لهما ، ومقتضى الأصل الطهارة لما يأتي من جريان استصحاب النجاسة فيه وفي المسبي . بل لعدم نقل الخلاف في المسألة ، ودعوى الشيخ الاجماع عليها في لقطة الخلاف ، قال : " إذا أسلمت الأم وهي حبلى من مشرك أو كان منه ولد غير بالغ فإنه يحكم للولد والحمل بالاسلام ويتبعانها - ثم قال - : دليلنا إجماع الفرقة " وفي نسخة " وأخبارهم " وفي جهاد الجواهر نفي وجدان الخلاف عنها ، كما اعترف به بعضهم ، واستدل برواية حفص بن غياث المتقدمة ، ولا يبعد دعوى عموم التنزيل فيها متمسكا باطلاقه . وأما المسبي فإن انفرد عن أبويه ففي إلحاقه بالسابي المسلم في مطلق الأحكام أو في الطهارة فقط أو عدم الالحاق مطلقا وجوه : أوجهها الأخير ، لاستصحاب نجاسته المتيقنة قبل السبي ، وكذا غيرها من الأحكام .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 243 - الرقم 778 ( باب ميراث أهل الملل - الحديث 3 ) . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 . ( 3 ) سورة الطور : 52 - الآية 21 .